الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

469

تفسير روح البيان

كفت پيغمبر كه روز رستخيز * كي كذارم مجرمانرا أشك ريز « 1 » من شفيع عاصيان باشم بجان * تا رهانم شان زاشكنجه كران عصايان وأهل كبائر را بجهد * وا رهانم از عتاب نقض عهد صالحان امتم خود فارغند * از شفاعتهاى من روز كزند بلكه ايشانرا شفاعتها بود * كفتشان چون حكم نافذ مىرود وَهُمْ مع ذلك مِنْ خَشْيَتِهِ اى من خشيتهم منه تعالى فأضيف المصدر إلى مفعوله مُشْفِقُونَ مرتعدون [ يا از مهابت وعظمت أو ترسان ] والإشفاق عناية مختلطة بخوف لان المشفق يحب المشفق عليه ويخاف ما يلحقه كما في المفردات قال ابن الشيخ الخشية والإشفاق متقاربان في المعنى والفرق بينهما ان المنظور في الخشية جانب المخشى منه وهو عظمته ومهابته وفي الإشفاق جانب المخشى عليه وهو الاعتناء بشأنه وعدم الامن من أن يصيبه مكروه ثم إن الإشفاق يتعدى بكل واحد من كلمتي من وعلى يقال اشفق عليه فهو مشفق واشفق منه اى حذر فان عدى بمن يكون معنى الخوف فيه اظهر من معنى الاعتناء وان عدى بعلى يكون معنى الاعتناء اظهر من معنى الخوف وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انه رأى جبريل ليلة المعراج ساقطا كالحلس من خشية اللّه تعالى وعنه أيضا ان إسرافيل له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب والعرش على جناحه وانه ليتضاءل الأحيان حتى يعود مثل الوصع وهو بالسكون ويحرك طائر أصغر من العصفور كما في القاموس خوف وخشيت حليهء أهل دلست * أمن وبي پروايى شان غافلست حينئذ وَمَنْ يَقُلْ [ وهر كه كويد ] مِنْهُمْ اى من الملائكة إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ اى حال كونه متجاوزا إياه تعالى فَذلِكَ الذي فرض قوله فرض محال فهذا لا يدل على أنهم قالوه وقال بعضهم هو إبليس حيث ادعى الشركة في الألوهية ودعا إلى عبادة نفسه وفيه انه يلزم ان يكون من الملائكة نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كسائر المجرمين ولا يغنى عنهم ما ذكر من صفاتهم السنية وأفعالهم المرضية وهو تهديد للمشركين بتهديد مدّعى الربوبية ليمتنعوا عن شركهم كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ مصدر تشبيهى مؤكد لمضمون ما قبله اى مثل ذلك الجزاء الفظيع نجزى الذين يضعون الأشياء في غير مواضعها ويتعدون أطوارهم بالاشراك وادعاء الإلهية . والقصر المستفاد من التقديم معتبر بالنسبة إلى النقصان دون الزيادة اى لا جزاء انقص منه والجزاء ما فيه الكفاية من المقابلة ان خيرا فخير وان شرا فشر يقال جزيته كذا وبكذا وفي التأويلات النجمية يشير بقوله لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ إلى أنهم خلقوا منزهين عن الاحتياج إلى مأكول ومشروب وملبوس ومنكوح وما يدفع عنهم البرد والحر وما ابتلاهم اللّه بالأمراض والعلل والآفات ليسبقوا اللّه بالقول ويستدعوا منه رفعها وإزالتها والخلاص منها بالتضرع وكذلك ما ابتلاهم اللّه بطبيعة تخالف أوامر اللّه تعالى فيمكن منهم خلاف ما يؤمرون وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ نظيره لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ولعمري انهم وان كانوا

--> ( 1 ) در أوائل دفتر سوم در بيان جزع ناكردن آن شيخ بزركوار بر مرك فرزندان خويش